الشريف المرتضى

344

الذريعة ( أصول فقه )

مما يجب على الحكيم . ولا يجوز أن يريد بذلك أنه في قوته ، ورتبته ، وحصول العلم به . وإنما المراد به أن الفعل إذا كان في نفسه واجبا ، وتضمن البيان صفاته ، وتفصيل أحواله ، فهذه التفاصيل واجبة ، لأنها صفات الواجب ، وكذلك الفعل إذا كان في نفسه مندوبا إليه ، فبيان أوصافه وأحواله بهذه الصفة . وأما الكلام في الفصل الثاني ، فقد اختلف فيه : فقال قوم يجب أن يكون البيان في رتبة المبين ، وطريقة العلم به . وقال قوم يجب في أصول صفاته وشروطه أن يكون كذلك ، دون التفصيل . ومنهم من وقف ذلك على الدليل ، ويجوز أن يكون البيان بخبر الواحد والقياس . والصحيح أن البيان يجب أن يكون إليه طريق ، وعليه دليل ، وكيفية ذلك في رتبة أو قوة ليست بواجبة ، وذلك موقوف على ما يعلمه الله - تعالى - من المصلحة ، وليس يمتنع